ابن أبي الحديد
305
شرح نهج البلاغة
وقال : لا آخذ على الجهاد اجرا ولا معونة ، وهو الشهيد يوم أجنادين ، وهو الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تسألني اليوم شيئا إلا أعطيتك " ، فقال : فإني أسألك أن تستغفر لي ، ولم يسأل غير ذلك ، وكل قريش غيره سألوا المال ، كسهيل بن عمرو وصفوان بن أمية وغيرهما . قالوا : ولنا الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة ، كان شاعرا مجيدا مكثرا ، وكان أمير مكة استعمله عليها يزيد بن معاوية . ومن شعره : من كان يسأل عنا أين منزلنا * فالأقحوانة منا منزل قمن ( 1 ) إذ نلبس العيش غضا لا يكدره * قرب الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وأخوه عكرمة بن خالد كان من وجوه قريش ، وروى الحديث ، وروى عنه . ومن ولد خالد بن العاص بن هاشم بن المغيرة خالد بن إسماعيل بن عبد الرحمن كان جوادا متلافا ، وفيه قال الشاعر : لعمرك إن المجد ما عاش خالد * على العمر من ذي كبدة لمقيم وتندى البطاح البيض من جود خالد * ويخصبن حتى نبتهن عميم قالوا : ولنا الأوقص ، وهو محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن المغيرة ، كان قاضي مكة ، وكان فقيها . قالوا : ومن قدماء المسلمين عبد الله بن أمية بن المغيرة أخو أم سلمة زوج رسول الله
--> ( 1 ) نسب قريش 313 ، معجم البلدان 1 : 309 من غير نسبة . والأقحوانة : موضع بالأردن من أرض دمشق على شاطئ بحيرة طبرية .